يعتقد الكثير من مستخدمي الهواتف الذكية أن إغلاق جميع التطبيقات
المفتوحة في الخلفية هو أفضل طريقة للحفاظ على عمر البطارية وتحسين أداء
الهاتف. ولهذا السبب، نجد العديد من الأشخاص يقومون بشكل متكرر بفتح شاشة
التطبيقات الحديثة ثم سحب جميع التطبيقات لإغلاقها، معتقدين أنهم بذلك يوفرون
الطاقة ويجعلون الهاتف أسرع.
![]() |
| هل إغلاق التطبيقات في الخلفية يوفر طاقة بطارية هاتفك؟ |
لكن هل هذه الممارسة صحيحة بالفعل؟ وهل يؤدي إغلاق التطبيقات في الخلفية إلى
تقليل استهلاك البطارية كما يعتقد الجميع؟ أم أن أنظمة التشغيل الحديثة مثل Android وiOS أصبحت أكثر ذكاءً في إدارة التطبيقات والذاكرة؟
في هذا الدليل الشامل، سنتعرف على كيفية عمل التطبيقات في الخلفية، ولماذا لا يؤدي إغلاقها دائماً إلى توفير البطارية، وما هي الحالات التي يكون فيها إغلاق التطبيق مفيداً بالفعل، بالإضافة إلى أفضل الطرق الحقيقية لإطالة عمر بطارية الهاتف.
في هذا الدليل الشامل، سنتعرف على كيفية عمل التطبيقات في الخلفية، ولماذا لا يؤدي إغلاقها دائماً إلى توفير البطارية، وما هي الحالات التي يكون فيها إغلاق التطبيق مفيداً بالفعل، بالإضافة إلى أفضل الطرق الحقيقية لإطالة عمر بطارية الهاتف.
كيف تعمل التطبيقات في الخلفية؟
لفهم الإجابة، يجب أولاً معرفة كيفية تعامل الهواتف الحديثة مع التطبيقات. عندما تغادر تطبيقاً وتعود إلى الشاشة الرئيسية، فإن التطبيق لا يستمر
دائماً في العمل بكامل طاقته، بل ينتقل غالباً إلى حالة التجميد أو التعليق.
في هذه الحالة:
وهذا ما يجعل التنقل بين التطبيقات سريعاً وسلساً.
في هذه الحالة:
- لا يستخدم المعالج باستمرار.
- لا يستهلك البطارية بشكل كبير.
- يحتفظ فقط بحالته في الذاكرة.
- يصبح جاهزاً للعودة بسرعة عند فتحه مرة أخرى.
كيف يدير نظام أندرويد التطبيقات؟
أصبح نظام Android خلال السنوات الأخيرة
أكثر ذكاءً من أي وقت مضى. يقوم النظام تلقائياً بـ:
وجميعها مصممة لتقليل استهلاك البطارية دون تدخل المستخدم.
- إيقاف التطبيقات غير المستخدمة.
- تقليل نشاط التطبيقات في الخلفية.
- إغلاق التطبيقات عند الحاجة إلى الذاكرة.
- منع التطبيقات من استهلاك الطاقة بشكل مفرط.
- Doze Mode.
- Adaptive Battery.
- App Standby.
كيف يدير نظام iOS التطبيقات؟
أما أجهزة iPhone فتستخدم نظاماً أكثر
صرامة. بمجرد الخروج من التطبيق، يقوم النظام غالباً بـ:
ولهذا السبب لا تنصح Apple بإغلاق التطبيقات بشكل مستمر.
- تجميد التطبيق بالكامل.
- إيقاف معظم العمليات.
- منع استخدام المعالج.
- السماح فقط لبعض التطبيقات بالعمل عند الحاجة.
- الخرائط أثناء الملاحة.
- تشغيل الموسيقى.
- المكالمات.
- تطبيقات الرسائل.
هل إغلاق التطبيقات يوفر البطارية؟
الإجابة المختصرة هي: في معظم الحالات: لا. بل في بعض الأحيان يؤدي إلى استهلاك بطارية أكبر. والسبب بسيط.
عندما تقوم بإغلاق التطبيق بالكامل ثم تفتحه مرة أخرى، يحتاج الهاتف إلى:
وهذه العملية تستهلك طاقة أكبر من إبقاء التطبيق مجمداً في الخلفية.
عندما تقوم بإغلاق التطبيق بالكامل ثم تفتحه مرة أخرى، يحتاج الهاتف إلى:
- تشغيل التطبيق من البداية.
- تحميل البيانات.
- إعادة تهيئة الواجهة.
- استخدام المعالج بكامل طاقته.
- قراءة البيانات من التخزين.
لماذا يستهلك فتح التطبيق من جديد طاقة أكبر؟
لنفترض أنك تستخدم: واتساب، كروم، يوتيوب وإنستغرام إذا كنت تغلقها بعد
كل استخدام، فإن الهاتف سيضطر في كل مرة إلى:
- تحميل الملفات.
- إعادة الاتصال
بالخوادم.
- تجهيز الذاكرة.
- تشغيل العمليات
الأساسية.
متى يكون إغلاق التطبيقات مفيداً؟
هناك بعض الحالات التي يُنصح فيها بإغلاق التطبيق. منها:
1. التطبيق متوقف عن العمل
إذا تجمد التطبيق أو توقف عن الاستجابة، فإن إغلاقه وإعادة تشغيله يعد الحل
الأسرع.
2. التطبيق يستهلك البطارية بشكل غير طبيعي
بعض التطبيقات تحتوي على أخطاء برمجية تجعلها تستمر في استهلاك المعالج أو
خدمات الموقع.
في هذه الحالة يفضل:
- إغلاق التطبيق.
- تحديثه.
- أو إعادة تشغيل الهاتف.
3. التطبيقات التي تستخدم GPS باستمرار
مثل:
إذا لم تعد بحاجة إليها، فمن الأفضل إيقافها.
- تطبيقات الملاحة.
- تطبيقات تتبع اللياقة.
- تطبيقات التوصيل.
4. التطبيقات التي تستخدم الكاميرا أو الميكروفون
بعد الانتهاء من استخدامها، من الأفضل التأكد من توقفها عن العمل.
5. عند استنزاف الذاكرة بشكل كبير
إذا كان الهاتف يحتوي على ذاكرة RAM محدودة جداً، فقد يساعد إغلاق بعض التطبيقات الثقيلة في
تحسين الأداء مؤقتاً.
هل التطبيقات في الخلفية تستهلك الإنترنت؟
ليس دائماً. معظم التطبيقات تقوم بالمزامنة فقط عند الحاجة.
مثل:
أما التطبيقات الأخرى فتظل متوقفة حتى تعود إليها.
- استقبال الرسائل.
- تحديث البريد.
- النسخ الاحتياطي.
- الإشعارات.
ما التطبيقات التي تستهلك البطارية فعلاً؟
ليست كل التطبيقات متساوية. أكثر التطبيقات استهلاكاً للطاقة تشمل:
- ألعاب الرسومات العالية.
- تطبيقات الفيديو.
- الكاميرا.
- الملاحة.
- تطبيقات الواقع المعزز.
- التطبيقات التي تستخدم الموقع باستمرار.
- تطبيقات البث المباشر.
- الشبكات الاجتماعية عند تشغيل الفيديوهات تلقائياً.
كيف تعرف التطبيق الذي يستهلك البطارية؟
توفر الهواتف صفحة مخصصة لذلك.
في أندرويد: الإعدادات → البطارية → استخدام البطارية.
في iPhone: الإعدادات → البطارية.
- نسبة استهلاك كل تطبيق.
- مدة استخدام الشاشة.
- نشاط الخلفية.
هل تطبيقات تنظيف الذاكرة مفيدة؟
كانت هذه التطبيقات شائعة قبل سنوات. أما اليوم فإن معظمها:
- يغلق التطبيقات بالقوة.
- يعيد تشغيلها لاحقاً.
- يستهلك البطارية.
- يعرض إعلانات كثيرة.
هل كثرة الذاكرة RAM تعني بطارية أفضل؟
وجود ذاكرة RAM كبيرة يسمح للهاتف بالاحتفاظ بعدد أكبر من التطبيقات في
حالة التعليق، مما يجعل التنقل أسرع. لكن ذلك لا يعني بالضرورة انخفاض استهلاك البطارية، لأن استهلاك الطاقة
يعتمد على عوامل أخرى مثل:
- المعالج.
- الشاشة.
- التطبيقات.
- جودة النظام.
- معدل التحديث.
أفضل الطرق الحقيقية لتوفير بطارية الهاتف
بدلاً من إغلاق التطبيقات باستمرار، يمكنك اتباع النصائح التالية:
1. تقليل سطوع الشاشة:
الشاشة هي أكثر مكونات الهاتف استهلاكاً للطاقة. استخدم السطوع التلقائي أو خفض السطوع يدوياً عند الإمكان.
2. تقليل معدل التحديث:
إذا كان هاتفك يدعم 120Hz، فاستخدام 60Hz عند عدم الحاجة يوفر جزءاً من الطاقة.
3. إيقاف خدمات الموقع غير الضرورية
اسمح بالوصول إلى الموقع فقط للتطبيقات التي تحتاجه أثناء الاستخدام.
4. استخدام الوضع الداكن
خصوصاً في الهواتف المزودة بشاشاتOLED وAMOLED،
حيث يساعد على تقليل استهلاك الطاقة.
5. تعطيل التشغيل التلقائي للفيديو
في تطبيقات التواصل الاجتماعي، يؤدي إيقاف التشغيل التلقائي إلى تقليل
استهلاك البطارية والبيانات.
6. تحديث التطبيقات باستمرار
غالباً ما تتضمن التحديثات تحسينات لاستهلاك الطاقة وإصلاحات للأخطاء.
7. إزالة التطبيقات غير المستخدمة
التطبيقات التي لا تستخدمها قد تعمل في الخلفية أو ترسل إشعارات غير ضرورية.
8. استخدام وضع توفير الطاقة
يقلل هذا الوضع من نشاط الخلفية، ويخفض أداء المعالج عند الحاجة، مما يطيل
عمر البطارية.
9. تقليل الإشعارات غير المهمة
كل إشعار يؤدي إلى تنشيط الشاشة وبعض العمليات الخلفية، لذا فإن تقليلها
يساعد على توفير الطاقة.
10. إعادة تشغيل الهاتف دورياً
إعادة التشغيل مرة كل عدة أيام تساعد على إنهاء العمليات العالقة وتحسين
استقرار النظام.
أشهر الخرافات حول بطارية الهاتف
الخرافة الأولى: يجب إغلاق جميع التطبيقات يومياً
غير صحيح. النظام يدير التطبيقات تلقائياً بكفاءة.
الخرافة الثانية: الشحن طوال الليل يفسد البطارية
الهواتف الحديثة تتوقف عن الشحن عند وصول البطارية إلى 100%، مع وجود تقنيات
لإدارة الشحن الذكي.
الخرافة الثالثة: يجب تفريغ البطارية بالكامل
بطاريات الليثيوم الحديثة تعمل بكفاءة أكبر عند الحفاظ على مستوى الشحن بين %20 و%80 في الاستخدام اليومي.
الخرافة الرابعة: استخدام الشاحن الأصلي فقط
الأهم هو استخدام شاحن معتمد يدعم معايير الأمان والطاقة المناسبة، وليس
بالضرورة أن يكون من نفس الشركة المصنعة.
هل تختلف الإجابة بين الهواتف الرائدة والاقتصادية؟
نعم، إلى حدٍ ما. الهواتف الرائدة تمتلك:
- معالجات أكثر كفاءة.
- ذاكرة RAM أكبر.
- أنظمة إدارة طاقة متقدمة.
ماذا تقول الشركات المصنعة؟
تشير شركات تطوير أنظمة التشغيل إلى أن المستخدم لا يحتاج عادةً إلى إغلاق
التطبيقات يدوياً بشكل متكرر، لأن النظام مصمم لإدارة الذاكرة والطاقة تلقائياً.
كما أن إبقاء التطبيقات في حالة التعليق يتيح العودة إليها بسرعة مع استهلاك منخفض
للطاقة، بينما يؤدي فتحها من جديد إلى استخدام موارد إضافية.
الخلاصة:
إغلاق التطبيقات في الخلفية لا يوفر بطارية الهاتف في معظم الحالات، بل قد
يؤدي أحياناً إلى زيادة استهلاك الطاقة بسبب الحاجة إلى إعادة تشغيل التطبيقات من
الصفر. لقد أصبحت أنظمة Android وiOS ذكية بما يكفي لإدارة التطبيقات والذاكرة واستهلاك الطاقة دون تدخل المستخدم
المستمر.
لذلك، إذا كنت ترغب في إطالة عمر بطارية هاتفك، فمن الأفضل التركيز
على تقليل سطوع الشاشة، وتحديث التطبيقات، واستخدام وضع توفير الطاقة، وتعطيل
الخدمات غير الضرورية، بدلاً من قضاء الوقت في إغلاق جميع التطبيقات بعد كل
استخدام. وفي النهاية، يظل الاستخدام الذكي للهاتف والاعتماد على إمكانات
النظام الحديثة هو أفضل وسيلة للحفاظ على البطارية وتحقيق أداء سلس ومستقر.

